VelKoora الرئيسية كل الأدلة
🚩
قواعد التسلل في كرة القدم: الدليل الشامل
🏷️ Rules 📖 1105 كلمة ⏱️ 6 دقائق 📅 2026-09-24
🇸 العربية 🇬 English

مقدمة (لماذا يهم الموضوع)

قليلون هم من يتابعون كرة القدم دون أن يصرخوا يومًا: "تسلل!". إنه القانون الأكثر إثارة للجدل والأكثر قدرة على تغيير مصير مباراة كاملة، بل مصير بطولة بأكملها. هدف يُلغى في الدقيقة 90، أو هدف يُحتسب رغم شكوك الجماهير، كفيل بإشعال نقاشات تستمر لأيام. ومع دخول تقنية الفيديو (VAR) وتقنية خط التسلل شبه الآلي (SAOT)، أصبح فهم هذا القانون ضرورة لكل مشاهد، لا مجرد ترف تحليلي.

هذا الدليل يقدّم لك صورة كاملة ودائمة الصلاحية عن قانون التسلل: من جذوره التاريخية، مرورًا بالنص الحالي، وصولًا إلى أدق الحالات الاستثنائية التي كثيرًا ما تخطئ فيها العين المجردة. سنشرح بلغة مبسطة، مع أمثلة واقعية، ونفنّد أشهر الخرافات التي تتردد في المدرجات ومجالس المشاهدة.

---

من أين جاء قانون التسلل؟ رحلة عبر التاريخ

لم يولد التسلل مع كرة القدم الحديثة، بل سبقها. في ألعاب الكرة الإنجليزية القديمة، كان المهاجم يُمنع من الوقوف قرب مرمى الخصم بانتظار الكرة، تمامًا كما يُمنع الآن. أول صياغة رسمية ظهرت في قوانين الاتحاد الإنجليزي عام 1863، وكانت متشددة: أي لاعب أمام الكرة يُعتبر متسللًا، أي أن التمرير للأمام كان شبه مستحيل.

في عام 1925، خُفّف القانون من "ثلاثة مدافعين" إلى "مدافعين اثنين" بين المهاجم والمرمى، فانفجرت الأهداف وارتفع متوسط التهديف من 2.5 إلى 3.4 هدف في المباراة، ما غيّر تكتيكات اللعبة جذريًا.

في 1990، أُضيف شرط "الاعتدال" (level): اللاعب في مستوى المدافع الأخير ليس متسللًا. وفي 1995، صدر التعديل الأهم: لا يُحتسب التسلل إلا إذا كان اللاعب في موقف تسلل وكان نشطًا في اللعب. ثم جاءت تقنية الفيديو (2018) وتقنية خط التسلل شبه الآلي (2022) لتضع حدًا لدقة القياس البشري.

---

كيف يُحتسب التسلل اليوم؟ النص كما هو

وفق القانون 11 من قوانين الاتحاد الدولي (IFAB)، يكون اللاعب في موقف تسلل إذا:

1. كان أي جزء من رأسه أو جسمه أو قدميه في نصف ملعب الخصم، و 2. كان أقرب إلى خط مرمى الخصم من كل من الكرة وثاني آخر مدافع (الحارس يُحسب كأحد المدافعين).

لا تُحتسب اليدان والذراعان لأنها أعضاء لا يُسمح بالتسجيل بها قانونيًا.

لكن مجرد الوقوف في موقف تسلل ليس مخالفة. المخالفة تقع فقط إذا أصبح اللاعب نشطًا في اللحظة التي يلعب فيها زميله الكرة. وهذا هو مربط الفرس الذي يشرح 90% من الجدل.

---

متى يصبح اللاعب "نشطًا"؟ الحالات الأربع الفاصلة

يُعتبر اللاعب متسللًا ومعاقبًا فقط إذا:

1. تدخّل في اللعب: لمس الكرة أو لعبها بعد تمريرة زميله. 2. تدخّل مع الخصم: عرقل أو أعاق مدافعًا (بالجسم أو بالرؤية). 3. استفاد من الموقف: سجّل هدفًا أو لعب كرة ارتدت من العارضة أو الحارس أو أي لاعب. 4. استفاد من موقف تسلل سابق: إذا كانت الكرة قد ارتدت إليه بعد أن كان في موقف تسلل، حتى لو لم يلمسها أولًا.

مثال عملي: مهاجم واقف متسللًا، لكنه لا يتحرك والكرة تذهب لزميل آخر غير متسلل. هنا لا مخالفة. أما إذا تحرك نحو الكرة أو أربك الحارس، فهنا مخالفة.

---

نقطة البداية: لحظة لعب الكرة، وليس لحظة استلامها

القاعدة الذهبية: يُقيَّم التسلل في اللحظة التي يلمس فيها زميله الكرة، وليس عند وصول الكرة للمهاجم. هذا يعني أن اللاعب يمكنه الركض من خلف خط التسلل بعد انطلاق التمريرة، وهذا ما نراه في الانفرادات الشهيرة.

مثال حقيقي: في مباريات ليفربول مع محمد صلاح، كثيرًا ما ينطلق صلاح بعد أن تُلعب الكرة، فيبدو متسللًا في الإعادة البطيئة، لكن عند توقيف الفيديو في لحظة التمريرة يكون في موقف سليم.

---

الحالات الاستثنائية التي تربك الجميع

1. التسلل من رمية تماس، ركلة مرمى، وركلة ركنية

لا يوجد تسلل إطلاقًا من رمية التماس، ركلة المرمى، أو الركلة الركنية. هذا يعني أن مهاجمًا واقفًا خلف آخر مدافع تمامًا عند تنفيذ رمية تماس لا يُحتسب متسللًا، حتى لو استلم الكرة وانفرد.

2. التسلل والكرة المرتدة من العارضة أو القائم

إذا ارتدت الكرة من العارضة أو القائم إلى لاعب كان في موقف تسلل، يُحتسب التسلل، لأنه استفاد من موقعه. أما إذا ارتدت من مدافع خصم (بشكل مقصود أو غير مقصود)، فالقاعدة الحالية تعتبر ذلك "لعبًا جديدًا" من الخصم، وعادة لا يُحتسب التسلل، إلا إذا كان اللمس "انحرافًا" غير متحكم به، وهنا يدخل VAR في نقاش طويل.

3. المدافع الذي يخرج من الملعب

إذا خرج مدافع من الملعب (بسبب إصابة أو خطأ تكتيكي) دون إذن الحكم، يُعتبر -بحسب توجيهات IFAB الحديثة- أنه لا يزال في خط المرمى لأغراض التسلل حتى يعود أو يتوقف اللعب. هذا يمنع "حيلة" خروج المدافع لتعطيل التسلل.

4. التسلل في الكرات العرضية والرؤية

إذا وقف مهاجم متسللًا أمام الحارس وحجب رؤيته دون أن يلمس الكرة، يُحتسب متسللًا بتدخله مع الخصم. هذا حدث في أهداف أُلغيت بسبب حجب الرؤية فقط.

5. التسلل والذراع

لأن الذراع لا يُحتسب في التسلل، فإن مهاجمًا كتفه متقدم قليلًا عن المدافع يُعتبر متسللًا، بينما لو كانت ذراعه الممدودة هي المتقدمة، فلا تسلل. هذا ما يجعل خطوط VAR تُرسم من الكتف وليس من اليد.

---

تقنية الفيديو وخط التسلل شبه الآلي: كيف غيّرا اللعبة؟

منذ 2018، أصبح VAR يراجع أهداف التسلل بدقة مليمترية، ما أثار جدلًا حول "تسلل إصبع القدم". في 2022، دخلت تقنية SAOT التي تستخدم 12 كاميرا و29 نقطة في جسم اللاعب و500 صورة في الثانية، لتحديد لحظة التمريرة وموضع اللاعب في أقل من 30 ثانية.

الميزة: الدقة والسرعة. العيب: إلغاء أهداف جميلة لأسباب غير مرئية بالعين، ما أثر على روح اللعبة لدى بعض الجماهير. ومع ذلك، تبقى التقنية أداة، والقرار النهائي للحكم.

---

خرافات شائعة مقابل الحقائق

| الخرافة | الحقيقة | |---|---| | "اللاعب المتسلل هو من يكون أمام الكرة فقط." | التسلل يُقاس نسبة إلى ثاني آخر مدافع والكرة معًا، وليس الكرة فقط. | | "الذراع تُحتسب في التسلل." | اليد والذراع لا تُحتسبان مطلقًا، حتى لو كانتا الأقرب للمرمى. | | "التسلل يُقيَّم عند استلام الكرة." | يُقيَّم في لحظة لعب الكرة من الزميل، لا لحظة الاستلام. | | "لا يوجد تسلل من رمية التماس." | صحيح تمامًا، وكذلك من ركلة المرمى والركنية. | | "إذا لمس المدافع الكرة، لا تسلل." | ليس دائمًا؛ إذا كان اللمس غير متحكم به (انحراف)، قد يُحتسب التسلل. | | "VAR يقرر التسلل." | VAR يقترح، والحكم هو من يقرر نهائيًا. | | "اللاعب المتسلل يُطرد." | التسلل مخالفة عادية، عقوبتها ركلة حرة غير مباشرة، لا بطاقة. |

---

خلاصة سريعة (نقاط)

بهذا الدليل، أصبحت تملك مفاتيح فهم أحد أكثر قوانين كرة القدم تعقيدًا وإثارة. في المرة القادمة التي ترى فيها هدفًا يُلغى، لن تحتاج إلى الصراخ: ستعرف بالضبط لماذا.

WhatsApp X Facebook Telegram
أدلة ذات صلة
📊 كيف تقرأ إحصائيات كرة القدم مثل المحترفين 🏆 تاريخ كأس العالم: من 1930 إلى 2026 🏟️ أفضل 10 ملاعب كرة قدم في العالم